عماد الدين الكاتب الأصبهاني

532

خريدة القصر وجريدة العصر

آض ، بمن اعتاض ، ولمّا راح ، إلى من استراح ، أظنّه استرجع تلك الفينة ، وسأل عني جهينة « 1 » ، فلمّا لم أعد إليه ، وعميت الأنباء عليه ، شدّ إلى سواي الرّحال ، وفي عرار « 2 » خلف من كحل « 3 » ، ليت شعري من حبا « 4 » تلك الأنفال ، وخلّفني في الأصيبية الأطفال ، ومن « 5 » هازل الغصن المائل ، وغازل تلك الشّمائل : ومن ورد الماء الذي كنت واردا * نعم ورعى العشب الذي كنت راعيا وما أنا وابتغاء المجون ، وشكواي من السجن المسجون ، إشارة يطيش عنها « 6 » سهمك ، ويطيح منها فهمك ، ويستغرق مقولها صفاتك ، ويغرق معولها في صفاتك ، فاخلعي بقدسها نعليك ، واخصفي من ورقها عليك ، فإنّ حمى الحقيقة ، لحامي الحقيقة « 7 » ، من لي بذات الأضا ، ووادي الغضا ، آه على عصر الكثيب ، في الخدن المثيب ، وبكرة العلم ، بذي سلم ، ونسيم العشا ، بعسيب أشا « 8 » ، لا أشري بيوم الغدير ، ملك الخورنق والسّدير ، ولا أرى لبرود الماء ، برد عشيّات الحمى ، إذ تميد بي لدان الأعواد ، بالجلهتين وبطن الواد : بأصبى إلى ما فارقت يوم فارقت * من العشّ والعيش الرّضا والمعاشر

--> ( 1 ) على السطر في « ب » : جفينة ، وتحتها : « جهينة معا » ، يشير إلى أن المثل ورد بالاسمين معا : وعند جفينة الخبر اليقين ، وعند جهينة . ( 2 ) المثل : باءت عرار بكحل . وعرار وكحل بقرتان انتطحتا فماتتا جميعا أي باءت هذه بهذه ، ويضرب لكل مستويين يقع أحدهما بإزاء الآخر . ( 3 ) تحت لفظتي عرار وكحل في « ب » كلمة : بقرة . ( 4 ) في « ب » : حبي . ( 5 ) في « ن » : وما . ( 6 ) في « ن » : منها . ( 7 ) لم ترد « لحامي الحقيقة » في « ن » . والحقيقة : كل ما يجب على الرجل حمايته . ( 8 ) الإشاءة في الأصل صغار النخل . وفي هامش « ب » : التعليقة التالية : النخلة الصغيرة .